ما زال والدا النجم الراحل ماثيو بيري، أحد أبرز أبطال مسلسل Friends، يواجهان حزناً ثقيلاً منذ رحيله المفاجئ في أكتوبر 2023، بعد وفاته غرقاً بشكل عرضي نتيجة التأثيرات الحادة لمادة الكيتامين، ورغم مرور نحو عامين على الحادثة، فإن جراح العائلة لا تزال مفتوحة، وظهر ذلك جلياً في الرسالة المؤثرة التي قدّماها للمحكمة اعتراضاً على الأحكام الصادرة بحق المتورطين في القضية.


في الرسالة التي نشرتها مجلة "رولينغ ستون"، عبّرت أسرة بيري عن غضبها الشديد من العقوبات التي تم الحكم بها، معتبرة أنها غير كافية بحجم الفقد الذي تعرضت له، خصوصاً بحق الطبيب سلفادور بلاسينسيا، أحد خمسة متهمين أُدينوا بجرائم مرتبطة بوفاة الممثل العالمي. وجاء في الرسالة: "كيف يمكن قياس الحزن؟ هل ثمة تفسير منطقي يمكن أن يصف ما نشعر به؟"
وصف الوالدان حياة ابنهما بأنها كانت متداخلة مع حياتهما بشكل عميق، قائلين إنها كانت "أحياناً معلّقة بخيط رفيع، أو بشريط لاصق، أو بأي وسيلة قد تمنع حدوث النهاية المأساوية". وأضافا: "ثم يظهر الجشعون من الظلام، ويهدمون كل ما حاولنا بناءه، وكل ما كنا نتمسك به."
أشار الوالدان إلى أن رحلة ماثيو ومعاناته كانت مصدر إلهام لملايين الأشخاص حول العالم، مؤكدين أنه كان يستحق بداية جديدة بعد سنوات من الصراع، قبل أن يتدخل أشخاص وصفوهم بالأوغاد ليقضوا على مستقبله، ووجّه الوالدان انتقادات لاذعة للطبيب المدان، جاء فيها: "طبيب يُفترض أنه كرّس حياته لمساعدة الناس؟ ما الذي خطر ببالك وأنت تزوّد ماثيو بجرعات لا تحصى؟ كم من الوقت كنت تفعل ذلك قبل أن يموت؟ هل فكرت؟ هل اهتممت؟"
وفي ختام رسالتهم، طالب والدا بيري المحكمة بتشديد عقوبة الطبيب، مؤكدين ضرورة منحه وقتاً أطول ليتأمل جيداً في أفعاله، في محاولة منهما للاقتراب خطوة إضافية نحو العدالة لابنهما الراحل.